الشهيد الأول
36
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
تجصيص القبور وتظليلها ( 1 ) . وكذا يكره المقام عندها ، لما فيه من اظهار السخط لقضاء الله ، أو الاشتغال عن مصالح المعاد والمعاش ، أو لسقوط الاتعاظ بها . وقد روى يونس بن ظبيان عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ، قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يصلى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه ) ( 2 ) . وفي صحاح العامة عن جابر : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يجصص القبر ، أو أن يبنى عليه ، وأن يقعد عليه ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تجلسوا على القبور ، ولا تصلوا إليها ) ( 4 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : ( لا يصلح البناء عليه ، ولا الجلوس ) ( 5 ) وظاهره الكراهية ، فيحمل النهي الأول وغيره عليها ، كما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( لا تبنوا على القبور ، ولا تصوروا سقوف البيوت ) ، رواه جراح المدائني ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لان يجلس أحدكم على جمر ، فتحرق ثيابه فتصل النار إلى بدنه ، أحب إلي من أن يجلس على قبر ) ( 7 ) وهو في صحيح مسلم بنحو هذه العبارة ( 8 ) . وهذا مبالغة في الزجر عن ذلك لاحترام القبر ، ( فإن
--> ( 1 ) النهاية : 44 . ( 2 ) المقنع : 21 ، التهذيب 1 : 461 ح 1504 و 3 : 201 ح 469 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1869 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 667 ح 970 ، الجامع الصحيح 3 : 368 ح 1052 ، سنن النسائي 4 : 87 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 668 ح 972 ، سنن أبي داود 3 : 217 ح 3229 ، السنن الكبرى 4 : 79 . ( 5 ) التهذيب 1 : 461 ح 1503 ، الاستبصار 1 : 217 ح 767 . ( 6 ) المحاسن 612 ، التهذيب 1 : 461 ح 1505 . ( 7 ) مسند أحمد 4 : 79 ، سنن ابن ماجة 1 : 499 ح 1566 ، سنن أبي داود 3 : 217 ح 3228 ، سنن النسائي 4 : 95 ، السنن الكبرى 4 : 79 . ( 8 ) صحيح مسلم 2 : 667 ح 971 .